الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي

22

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان

وكتبت بعض ما كتبه علماء المسلمين مما له مساس بكلام صاحب هذه الرسالة ، ولم اذكر من ذلك إلا غيض من فيض وقطرة من بحر . ولعمري لقد كفينا المؤونة ، وأزيحت عنا الكلفة بما نشره علماؤنا الموحدون من كتب تتلى وصحف على منصّة الأسماع تجلى ، إلَّا أن خصمائنا كرروا فكررنا ، وعادوا فعدنا وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها « 1 » . والبادي أظلم ، والله بسرائرنا أعلم . وقد رتّب صاحب الرسالة رسالته على ما هو كمقدّمة وفصول أربعة . ونحن نذكر الرسالة بنصوصها وألفاظها ، ونجعل الكلام في مقدمة وفصول . وقد افتتحنا رسالتنا بقولنا ( أحمدهما ) جواباً لقوله ( أيّهما ) ، والله الموفق وعليه التِّكْلان . مقدمة صاحب الرسالة أما المقدمة فقد أفتتح كلامه بقوله : ( أيّهما ) وهذا سؤال ممن يعلم بحسب عقيدته أن أيّهما الفاضل ؟ وأيهما المخلص اليوم للعالم ؟ ولكنه سلك هذا المسلك توصّلًا إلى الخوض في المباحث الآتية ، وفتحاً لباب الجدال والنزاع في أمور يكثر فيها الكلام ويطول النقض والإبرام ، فتختفي الحقيقة ويضيع المقصد المهم . وجعل نفسه كسائل يطلب الحق ، ويروم أن يهتدي إلى الصواب ؛ ليبعد بذلك عن مظنّة السوء والتهمة بالتعصب والعناد . وقد أظهر خلاف ما أبطن وأسر ضد ما أعلن ، وقد أثبت لنا ذلك كلامه الآتي في مطاوي الفصول .

--> ( 1 ) سورة الشورى : 40 .